الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بدايةً: نسأل الله لك التوفيق لما يحبه ويرضاه، وجزاك الله خيرًا على ثقتك المستمرة في إسلام ويب.
أخي الكريم، بعد الاطلاع على استشارتك السابقة رقم: (
2561612)، التي أرسلتها قبل سنة، والتي كانت في الموضوع نفسه تقريبًا، وبعد النظر في المعطيات الواردة في السؤالين، سيكون جوابنا شاملًا لما ورد فيهما معًا.
بالنسبة لسؤالك عن اتهام نفسك بالتقصير لعدم توفيقك في الزواج إلى الآن، بعدما تقدمت لعدد من الفتيات، وعن احتمال أن يكون عدم الرد عليك بالموافقة لحكمة أرادها الله تعالى، فالجواب: إن عدم حصول الموافقة لا يدل بالضرورة على وجود تقصير منك، فكثير من الناس يتأخر زواجهم لحِكَم يعلمها الله، وقد يكون ذلك لحكمة أرادها الله لك، قال النبي ﷺ: «وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ»، رواه الترمذي، وقد يكون عدم تمام الأمر صرفًا من الله عما لا يناسبك، أو حماية لك من ارتباط لا يُكتب له الاستقرار.
أخي الكريم، ننصحك بضرورة مراجعة الأسباب الظاهرة وتحسينها قدر المستطاع، علمًا أنه لا يُطلب منك أكثر من بذل الأسباب، فالزواج رزق من الله، وقد كتب الله لكل عبد نصيبه، ثم عليك أن تتوكل على الله، وتفوض الأمر إليه سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]، وقال سبحانه وتعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15].
وإن كان لنا توجيه، فعليك إعادة النظر في أمور منها:
• طريقة التقدم للخطبة.
• أسلوب التعريف بالنفس.
• وضوح المعايير التي تبحث عنها.
• مدى واقعية الشروط التي تضعها.
• مستوى الجدية والانضباط في خطوات الزواج.
نسأل الله أن يكتب لك أجر سعيك في طلب الزواج لتعف نفسك، ونسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، وأن يرزقك الزوجة التي تقر بها عينك، وأن يرزقك منها الذرية الصالحة.
وبالله التوفيق والسداد.