الحكة في منطقة الخصيتين....تشخيصها وعلاجها

2007-10-20 20:39:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله لكم في العيد وتقبل الله منا ومنكم.

سؤالي يتعلق بوجود حكة في منطقة الخصيتين، وقد استمرت معي مدة من الزمان، ولاحظت أن هنالك بقعاً في منطقة الخصيتين لها لون بين الأبيض والرمادي، وتكون ظاهرة عند وجود الحكة، فما هو التشخيص لذلك؟ وما هو العلاج؟ علماً بأنني والحمد لله صاحب عناية بالنظافة في بدني وملبسي.

أسأل الله تعالى أن يجزيكم الفردوس ألأعلى...اللهم آمين.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ العبد الفقير حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الحكة في هذه المنطق الحساسة له احتمالات عديدة، وإن وجود البياض أو اللون الرمادي لا يضيف إلى التشخيص شيئاً، فقد يكون ذلك مما يتلو الالتهاب، ومن الاحتمالات في هذه المنطقة لمرض جلدي حاك الفطريات والتهاب الجلد العصبي، وأكزيما التماس، والمذح أي التهاب الثنيات، والتهاب الجلد الدهني، والصدفية، والاحتكاك بسبب المشي...وغيرها.

وقد فصلنا مناقشة حالة مشابهة لسؤالك ذات الرقم (261584) نورد أدناه نسخة منها، ولكن مع بعض التعديلات لتوافق السؤال:

(هناك احتمالات عديدة، وسنضطر للتفصيل في بعضها ولو أن بينها تداخل وتشابه.

وقبل البدء، يجب أن ننفي وجود أولاً الداء السكري، وثانياً الأكزيما البنيوية، وثالثاً التماس مع مواد كيمياوية والألياف الاصطناعية والتركيبية، أي علينا أن نفكر بالأسباب والتخلص منها قبل كل شيء.

وأما الحكة التي تشكو منها فقد تكون:

التهاب بالفطريات: وهو مرض حاك وقد تكون الحكة فيه شديدة جداً .

ويكون محدد الحواف واضح المعالم ذو هامش فعّال، واتجاه نابذ مرتفع ومركز أنقى منخفض نسبة إلى الحواف، وغالباً يزيد على الجلد وليس على الخصيتين.

غالباً ما يزيد بالرطوبة والاحتكاك والتعرق وأشهر الصيف الحارة الرطبة، أو يكون مصاحباً لمرض السكري كما ذكرنا أعلاه.

وعند المتزوجين فهو غالباً ما يُصيب كلا الزوجين، لأنه ينتقل بالتماس، ومع ذلك فهو ليس خطيراً، وعلاجه سهل سليم ميسر.

تشخيصه يتم بالفحص السريري أو المجهري المباشر أو بالمزرعة الفطرية.

العلاج هو مضادات الفطريات الموضعية على شكل كريم (مثل الكلوتريمازول أو الإيكونازول أو ميكانازول أو غيرها ) كما ويحتاج تطبيق الكريم مرتين يومياً إلى ما بعد اختفاء جميع الأعراض والعلامات، وينبغي غسل الملابس الداخلية وغليها وكويها لمنع إعادة العدوى منها.

وأما الحكة فيمكن السيطرة عليها بمضادات الهستامين، مثل الزيرتيك 10 مغ، أو الكلاريتين 10 مغ يومياً، وهما لا يسببان النعاس، ويمكن أخذهما أثناء النهار، كما ويمكن أخذ الأتاراكس 10 مغ ليلاً، ولكنه قد يسبب شيئاً من النعاس، وتؤخذ مضادات الهستامين كملطف ومهدئ للحكة ريثما يتم القضاء على الفطريات بمضاداتها.

وهناك احتمالات أخرى للحكة منها:

1- الحزاز المحصور، أو كما يسميه البعض التهاب الجلد العصبي.

2- الصدفية، ويصاحبها وسوف تغطي جلداً أحمراً.

3- التهاب الجلد الدهني، ويتميز بظهور الوسوف الدهنية اللزجة أو الرطبة.

4- حمامى الأرفاغ، والتي تُصيب الجلد أكثر مما تصيب الخصية، وهو غالباً غير حاك.

5- الحزاز المنبسط، وغالباً له تظاهرات على الجلد المكشوف أيضاً.

ولكل مما ذُكر ما يصفه ويسمه الوسم المميز، ويعود للطبيب الفاحص المعالج اتخاذ القرار واختيار العلاج المناسب.

فأما الحزاز المحصور والصدفية فنناقشهما من خلال مقارنتهما ببعض:

- إن وجود بقع حمراء مغطاة بوسوف أو قشرة بيضاء يتماشى مع الصدفية.

- تكون البقع أو الآفات الصدفية واضحة الحدود تماماً، وتكون بأحجام مختلفة قد تشكل لويحات كبيرة جداً، بينما الحزاز هو تجمع لحطاطات صغيرة متزاحمة، والقشور قليلة واللون أقرب إلى البنفسجي منه إلى الأحمر أو الوسوف البيضاء.

- الصدفية غالباً غير حاكة إلا إذا تهيجت من الأدوية، أو كان المريض عصبياً رافضاً لها، أو كانت في الطويات كما هي شكواك.

- الصدفية غالباً تُصيب فروة الرأس ولا تؤدي لتشكيل ندبات، وقد تُصيب الجلد فوق المفاصل، وليس من الشائع إصابته للثنيات، بينما الحزاز المحصور يصيب مواضع تنالها اليد بالحك.

- الصدفية تُصيب الأظافر بحفر صغيرة أو تصبغات أو تسمكات تحت الأظافر أو انفصال الظفر جزئياً عما تحته، بينما الحزاز المحصور لا يصيب الأظافر.

- وجود قصة عائلية من الصدفية يرجح الصدفية، بينما في الحزاز لا يوجد قصة عائلية.

- الصدفية ذات مسيرة متفاوتة بين التحسن والزيادة وذات هجمات فصلية، فهي غالباً تتحسن صيفاً وتزداد شتاءً، بينما الحزاز ذو مسيرة أكثر استقراراً والأغلب فيه الحكة.

- الصدفية أكثر تأثراً بالانفعالات النفسية والقلق والخوف، والحزاز المحصور يكثر عند العصبيين.

- يندر أن ينتشر الحزاز المحصور، بينما الصدفية تنتشر وتصيب مساحات متفاوتة.

- قد يُصاب الصدف بالتحزز نتيجة الحكة الشديدة.

- وقد يكون هناك حزاز وصدف بآن واحد، ولكن هذا نادر.

- صورة للمرض كانت تغني عن كل ما رسمناه بحروفنا.

نؤكد على ضرورة استعمال الهيدروكسيزين لأنه مهدئ للحكة والنفس، وقد يمنع بعض المضاعفات سواء أكان المرض صدفية أم حزازاً .

ونحن ننصح باستعمال اللباس القطني الناعم الأبيض الحامل للخصية، وفوقه لباس لنصف الفخذ، فالأول يرفع الخصية والثاني يمنع الاحتكاك، وفوقهما بنطال ناعم قطني مبتعدين عن النايلون والبولي أستر والألياف التركيبية والاصطناعية (أي قطن وأبيض وناعم)؛ هذا بعد علاج المرض الأصلي.

في الختام: يجب تأكيد التشخيص، وذلك من خلال زيارة الطبيب لإجراء الفحص المباشر العيني أو المجهري لنفي أو لإثبات الإصابة بالفطريات، فإن كانت فطريات فاتباع ما ذكر أعلاه وتجنب الكورتيزونات القوية على هذه المواضع، وإن كان المرض حزازاً فالعلاج باستعمال مضادات الهيستامين واللوكاكورتين فيوفورم، وإن كان صدفية فيفضل البدء بترافوكورت مع مضادات الهيستامين، ولكن الأمر يحتاج متابعة، ولا يمكن الاستمرار على هذه الأنواع من الأدوية لفترات طويلة دون إشراف طبي.))

ومن خلال ما تقدم إن كان ما عندك متوافقاً مع أي من الموصوف فبها ونعمت، وإلا فزدنا وصفاً وبيانات حتى تتوسع دائرة المناقشة.

شفاك الله وعافاك، وكل عام وأنتم بخير.

www.islamweb.net