الزواج من موظفة مع مراعاة الاختيار

2008-08-17 15:00:56 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا شاب عمري 25 عاماً، مقبل على الزواج، وأهلي يريدون مني أن أتزوج من امرأة تعمل - موظفة -، وأرى الفتن والفساد والانحلال الأخلاقي وانتشار الرذيلة، فما رأيكم؟ علماً بأني أعمل موظفا، والوضع الاقتصادي متردي في البلد الذي أعيش فيه.

وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن في الموظفات فاضلات وصالحات، فاختر لنفسك صاحبة الأخلاق والدين، واعلم بأن ذلك يحقق لك الأمرين، ونحن في الحقيقة لا نؤيد التعميم؛ لأن فيه شيء من الظلم، ولن يأتي يوم يكون فيه جميع الناس على الفساد والانحلال، وما عليك إلا أن تختار صاحبة الدين وكريمة الخصال، لتعف نفسك، ويرزقك الله بالصالحين من العيال.

وأرجو أن لا تلتفت للأوضاع الاقتصادية، فإن الأرزاق بيد رب البرية، فتوجه إلى الله واصدق النية، واعلم أن الزوجة تأتي ومعها رزقها، وقد قال الله في كتابه: ((إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))[النور:32]، وقد أيقن السلف بذلك فكان قائلهم يقول: (التمسوا الغنى في النكاح)، وما على الإنسان إلا أن يبذل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، فإنها مفتاح التيسير، فقد قال تعالى: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا))[الطلاق:4]، وهي أوسع أبواب الرزق، قال تعالى: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا))[الطلاق:2-3]، نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يوسع لك الرزق، وأن يلهمك الرشد.

وبالله التوفيق.

www.islamweb.net