كيف تساعد المرأة زوجها للتخلص من المواقع الإباحية؟
2026-05-03 03:23:00 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا وزوجي نعيش في بلدٍ أجنبي، وقد أصبحت لزوجي عادة جديدة؛ إذ يجلس على الإنترنت بالساعات الطوال، واكتشفت أنّه يفتح المواقع التي ترسل الأشياء الخليعة من أفلام وغيرها، مع العلم أنّه متديّن ويصلّي ويقرأ القرآن، وعندما واجهته بذلك أنكر، ووعدني بعدم الجلوس على الكمبيوتر، وقد أوفى بوعده لمدة أسبوع، ثم بعدها أصبح يذهب خارج المنزل ويفتحها.
وجّهوني: كيف أساعده على التخلّي عن هذه العادة القبيحة؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عَليَّة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ومرحبًا بكِ -أيتها الأخت الكريمة- في إسلام ويب، ونحن نشكر لكِ اهتمامكِ بزوجكِ وحرصكِ على إصلاحه وتجنيبه الوقوع في المحرمات، ونسأل الله تعالى أن يقر عينكِ بصلاحه، وقد أحسنتِ بإنصافكِ لزوجكِ والشهادة له بما فيه من الخير، ونحن نرجو أن يجعل الله تعالى ما يقوم به من الأعمال الحسنة سببًا في رجوعه إلى الحق وتوبة الله عليه.
تذكري دائمًا -أختنا الكريمة- أن زوجكِ بشر يخطئ ويصيب، ويذنب ويتوب، فكل بني آدم خطاء، كما ورد في الحديث: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»، وهو بحاجة ماسة الآن إلى من يعينه للتخلص من هذه الآفة التي وقع فيها، فكوني أنتِ ذلك الإنسان، ونحن ننصحكِ باتباع الآتي:
أولًا: تجنبي التفتيش والتنقيب في حاسوب زوجكِ، حتى يشعر بالأمان فلا يحتاج إلى اللجوء للاختفاء بما يفعله عنكِ، وقد يجد رفقة سوء يعسر بعد ذلك رده عن صحبتهم، ونحن نرى ألا تواجهيه بما يفعله مباشرةً، بل نرى أن تكتفي بمتابعة حاله، مع نوع ابتعاد عن أموره الخاصة.
ثانيًا: ابذلي وسعكِ في تقوية إيمان زوجكِ، فإن الإيمان هو المانع للشخص من الوقوع في الذنوب والسيئات، وتقوية إيمانه لها وسائل عديدة منها:
1. ذكريه بالحساب والجزاء والجنة والنار، بأن تتعودي تشغيل مواد مسموعة في هذه المواضيع بحضوره.
2. شاركيه في الأعمال الصالحات التي تقوي الإيمان، كأن تقومي معه ليلًا بأداء بعض الصلوات، وترغيبه في صيام بعض الأيام، فتصومان معًا، وتقرآن القرآن معًا، ونحو ذلك من الأعمال.
3. شجعيه على مجالسة الصالحين.
ثالثًا: حاولي مدح زوجكِ والثناء عليه في وجهه بما فيه من الخير، حتى تقوى رغبته في الخير، ويوجد المقت الداخلي للمعصية.
رابعًا: اجتهدي في الدعاء له بظهر الغيب.
خامسًا: من المهم جدًّا اهتمامكِ بالتجمل له، ومحاولة إغنائه عن النظر في تلك الصور، فحاولي أن تلبسي الثياب التي يحب أن يراها في تلك الصور.
ونسأل الله تعالى أن يتولى عونكِ ويصلح حال زوجكِ، والله الموفق.