الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل الصدقة عن الوالدة الميتة

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 ربيع الأول 1443 هـ - 25-10-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 449344
9375 0 0

السؤال

أنا شخص توفيت أمي منذ أن كنت صغيرا، وأبي كان يحدثني عنها كثيرا، وكان يقول لي: إنها كانت تهتم بي أكثر من إخوتي وأخواتي، رغم أني لا أتذكرها جيدا، إلا أنه يتكلم عنها كثيرا. وأنا الآن لدي مقولة أقولها دائما وهي: إن الحسنات أفضل عندي وأغلى من الذهب، وخاصة أني أشعر كثيرا بالذنوب، فأحاول جاهدا أن أستغفر وأرضي ربي. وقد كلمني أبي وقال لي حديثا وهو: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وأمرني بأن أدعو لأمي في صلاتي، ولكني أحيانا أنسى الدعاء. وأنا لا أبخل على أمي، بل أدعو لها، وفي بعض الأحيان أنسى، ولكني كنت أرى أبي دائما يتصدق في ميزان حسنات أمي، وفي ميزان حسنات جدي وجدتي. فأردت أن أقلده في هذا، فبدأت أفعل ذلك، ولكني كنت أشعر بأن شخصا يقول لي إنني بهذه الطريقة ستزداد سيئاتي أكثر وأكثر، ولا حمل لي للسيئات، وأنا لا أدري ماذا أفعل هل أتصدق على أمي وعلى أناس آخرين متوفين أعرفهم أم لا؟ وخاصة كما ذكرت في السابق أن الحسنات بالنسبة لي أغلى من الذهب؟
أريد أن أعرف أيضا ما فضل الصدقة التي تكون في ميزان شخص ميت، على الشخص الذي يخرج الصدقة؟
وأنا لم أجد غيركم حتى تساعدوني في هذا.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يرحم والدتك، وأن يرزقك برها بعد موتها.

والصدقة عن الوالدة نوع من أنواع البر بها والإحسان إليها، فتشملها عموم نصوص فضل بر الوالدين والإحسان إليهما.

ويرى جماعة من العلماء أن من أهدى ثواب الصدقة أو غيرها من الأعمال، فإنه لا ينقص من ثوابه شيء، ومن هنا نص بعض العلماء على أن الأفضل في صدقة النفل أن يعم بنيته جميع المؤمنين والمؤمنات، وانظر في هذا الفتويين: 183605، 32689.

فقولك: ( فبدأت أفعل ذلك، ولكني كنت أشعر بأن شخصا يقول لي إنني بهذه الطريقة ستزداد سيئاتي أكثر وأكثر، ولا حمل لي للسيئات ...) هو مجرد وساوس لا أصل لها، فلا تلتفت إليها، وسارع في بر والدتك بالدعاء لها والصدقة عنها، وغير ذلك من أوجه البر المبينة في الفتوى: 410095. وتصدق عن موتى المسلمين من أقاربك وغيرهم، فإن ذلك ينفعهم ولا ينقص من ثوابك شيء إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: