الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصلاة في الجامعة، وبرنامج لقضاء الفوائت

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ربيع الأول 1443 هـ - 1-11-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 449635
3497 0 0

السؤال

أنا طالب جامعي، وعندي صلوات فائتة في الشهرين الماضيين، ولا أستطيع أن أقضيها الآن لأسباب عديدة، ولكن ومع الأسف الشديد أصبحت لا أستطيع أن أؤدي صلوات اليوم الواحد كاملة. فمثلا أذهب للجامعة قبل الظهر ولا أعود إلا عند أذان المغرب، وبالتالي يفوتني الظهر والعصر فلا أقضيهما، وأكتبهما مع الصلوات الفائتة، وأصلي المغرب فقط. وكذلك أحيانا أستيقظ بعد شروق الشمس، فلا أصلي عندما أستيقظ ولكن أكتبها مع الفائتة وهكذا. فأصبح تقريبا كل يوم أفوت صلاتين أو أكثر.
والسؤال هو: هل أستطيع أن أبدأ من اليوم مثلا إذا فاتتني صلاة الفجر أن أستيقظ وأصليها، وإذا فاتتني الظهر والعصر أصليهما عندما أعود من الجامعة وهكذا. وصلوات الشهرين الماضيين أتركها إلى أن يتيسر لي قضاؤها، فأقضيها؛ لأني لو لم أفعل هذا سأترك كل يوم صلاتين أو أكثر. وللأسف لا أستطيع أن أصلي في الجامعة؛ لأن المسجد مغلق، ولا يوجد مكان غيره يصلح للوضوء، ولا أستطيع أن أتوضأ من بداية اليوم لآخره.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أنك قد فرطت فيما أوجبه الله -تعالى- عليك من المحافظة على الصلوات، وليست الدراسة عذرا في تأخير الصلاة عن وقتها.

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال المسلم، فمن حافظ عليها فاز ونجا، ومن ضيعها خاب وخسر.

  فاتق الله -أيها السائل- وصل كل صلاة في وقتها، سواء كنت في البيت أو كنت في الجامعة، فلا عذر لك في تأخير شيء منها. وكم من طالب في الجامعة لم تكن الدراسة مانعا له من أداء الصلاة.

وكون المسجد مغلقا هذا ليس عذرا في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها. فيمكنك أن تصلي في مكان المحاضرات، أو حديقة الجامعة أو في أي مكان، فالأرض كلها مسجد وطهور، ويمكنك أن تتوضأ في أي مكان أيضا ما دام عندك ماء.

وإن حصل تفريط وفاتتك صلاة، فالواجب عليك قضاؤها فورا، ولا يجوز أن تؤخرها.

وأما قضاء صلوات اليوم التي تفوتك، وتأخير قضاء صلوات الشهرين الماضيين، فقد سبق أن ذكرنا أقوال الفقهاء في حكم الترتيب بين الفوائت، وملنا إلى أنه مستحب، وليس شرطًا ولا واجبًا، كما في الفتوى: 136178، والفتوى: 212380.

فلو قضيت صلاة اليوم وأخرت الصلوات السابقة، فالقضاء صحيح، ولكن يجب عليك فورا أن تقضي كل الصلوات الفائتة بقدر المستطاع، وأقل عدد تقضيه في اليوم هو صلاة يومين، على ما فصلناه في الفتوى: 447370 عن المقدار الذي يقضيه الشخص من الصلوات الفائتة، وحكم التثاقل عن القضاء، وانظر الفتوى: 433357 فيما يجوز جمعه من الصلوات الخمس وما لا يجوز، والفتوى: 247363 عن حكم الالتحاق بكلية لا يمكن تأدية الصلوات فيها إلا في آخر اليوم جمعًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: