الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل متعلقة في قضاء الصلوات الفائتة

  • تاريخ النشر:الخميس 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 2-12-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 451390
13455 0 0

السؤال

أنا رجل منذ البلوغ لم أنتظم في الصلاة والصيام، وأحيانا يمر علي الأسبوع وأكثر بدون أن أصلي، وكذلك الصيام. أصوم ولا أصلي، أو لا أصوم بالكلية ولا أصلي.
وأيضا تركت الصلاة مدة طويلة في فترة الدراسة في الخارج، ولكن الله -جل في علاه- منَّ علي بالاستقامة، ومنذ سنة ونصف تقريباً لم أفوت صلاة في المسجد.
وتقريباً مرت علي 9 سنوات منذ البلوغ، وكنت أظن أن رأي من يرون بأنه ليس علي إعادة هو الصحيح، فلم أعد. ولكن الآن أريد أن أتبّع رأي الجمهور احتياطاً وتبرئة للذمة.
وعندي أسئلة:
1- هل أُثاب على الصلوات الفوائت ثوابا لذات الصلاة، وليس لامتثالي بالقضاء، واتباع رأي العلماء؟ وإذا كنت لا أُثاب هل يسقط إثمها مثل الذي يشرب الخمر لا تقبل صلاته، ولكن تجب عليه الصلاة؟ بمعنى تبرأ ذمتي لا لي ولا علي؟
2-هل أثاب على قراءة الفاتحة والذكر فيها؟
3-هل إذا قضيت في سنتين أعتبر مفرّطا، أقضي صلوات 5 أيام في يوم؟ وكذلك الصيام أصوم يوما وأفطر يومين بنية القضاء؟ وهل إذا جاوزت ما علي من الصلوات احتياطاً تكون لي نافلة؟
وهل يوجد تعارض، أو هل يحق لي أن أحافظ على السنن الرواتب، والضحى والوتر، وحفظ القرآن وطلب العلم، مع القضاء؛ لكيلا يفوتني أجر ذلك خلال سنة أو سنتين؟
وجزاك الله خير الجزاء، وبارك فيك.
وآسف على الإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

 فمسألة وجوب القضاء لمن ترك الصلاة عمدا، محل خلاف، وانظر الفتوى: 128781.

والمفتى به عندنا هو قول الجمهور، وهو لزوم القضاء، وكيفيته مبينة في الفتوى: 70806.

ولك عند الحنابلة أن تصلي الرواتب لا النفل المطلق قبل القضاء، والمالكية يرون أن ذمتك تبرأ بقضاء يومين مع كل يوم.

ولك أن تقلد هذا القول إذا كان أرفق بك.

وأنت تثاب -إن شاء الله- على ما تأتي به من الذكر في صلاتك، وتبرأ ذمتك من هذا الذنب العظيم، وتقضي دين الله الذي هو أحق بالقضاء.

ويرجى من واسع فضل الله وعظيم كرمه، أن يكتب لك ثواب المصلي ما دمت تائبا؛ فإن الله -تعالى- ذو الفضل العظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: