الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معينات على التخلّص من السحر

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 جمادى الآخر 1443 هـ - 1-2-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 453265
15826 0 0

السؤال

تزوجت منذ فترة قريبة، وعلمت أنني وزوجتي مسحوران بسحر التفريق، وأن دماغي مربوط، فأنا لا أستوعب الذي يحدث معي، وأحيانًا لا أشعر أنني متزوج، وعلمت أن لدينا سحر مقابر، ولن نستطيع العثور عليه أبدًا، فكيف يمكن التخلّص من تأثير السحر؟ فقد أتعبنا نفسيًّا. بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى لكما الشفاء، والعافية من كل بلاء، وأن يزيل عنكم الهمَّ، وينفّس الكرب.

ونوصيكم بكثرة دعاء الله عز وجل، والتضرّع إليه، فالأمر كله بيده، وهو مجيب دعوة المضطر، وكاشف الضر، قال سبحانه: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ {النمل:62}، وعليكما بالثقة بالله، وحسن الظن به.

 وكيد السحرة وأعوانهم من الشياطين ضعيف؛ فلا يَهولنَّكم ما قد يذكره بعض الرقاة، أو غيرهم من كون هذا السحر مدفونًا في المقابر، ونحو ذلك؛ فهذا قد يكون مجرد خرص وتخمين.

وعلى فرض صحته؛ فلا يتعين الوصول للسحر سبيلًا لإبطاله، فهنالك طرق أخرى يمكن أن يبطل بها السحر، ومن أهمها: الرقية الشرعية.

والأفضل أن يَرقيَ المريض نفسه بنفسه؛ فهو أرجى لأن يُخلِص في ذلك، وإن احتاج إلى أن يرقيه غيره؛ فلا بأس.

وليحرص على من عُرِف بالاستقامة في العقيدة والعمل، ويحذر إتيان السحرة والمشعوذين. وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى: 4310، 7968، 10981.

 وإن مما يعين أيضًا في التخلّص من السحر: الاستقامة على طاعة الله عز وجل، والمحافظة على الفرائض، وخاصة الصلاة، واجتناب المعاصي والمنكرات، ولا سيما الكبائر منها.

ومما يعين أيضًا: المحافظة على الأذكار، وخاصة أذكار الصباح والمساء، قال ابن القيم في "الوابل الصيب" وهو يتحدّث عن فوائد الذكر: ما استجلبت نعم الله عز وجل، واستدفعت نقمة بمثل ذكر الله تعالى؛ فالذكر جلاب للنعم، دافع للنقم، قال سبحانه وتعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، وفي القراءة الأخرى: {إن الله يدفع}، فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم، وكماله، ومادة الإيمان، وقوته بذكر الله تعالى.

فمن كان أكمل إيمانًا، وأكثر ذكرًا؛ كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه أعظم، ومن نقص؛ نقص، ذكرًا بذكر، ونسيانًا بنسيان، وقال سبحانه وتعالى: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم}، والذكر رأس الشكر -كما تقدم-، والشكر جلاب النعم، وموجب للمزيد، قال بعض السلف -رحمة الله عليهم-: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: