الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مَن أقرّ بوديعة ومات ولم توجد في تركته، فهل تُضمَن؟

السؤال

ما حكم من قال: "عندي لفلان وديعة"، ووصفها بصفة، أو قامت بينة بذلك، أو أَقَرَّ الورثة بذلك، فمات، ولم توجد تلك الوديعة، فهل يضمنها؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا ثبتت الوديعة بإقرار، أو ببينة، ومات المودَع عنده، ولم توجد تلك الوديعة؛ فإنها تُضمن.

وسبب الضمان هو تعريضها للفوات على أهلها بسبب عدم الإيصاء بها؛ إذ كان يلزمه أن يترك وصيةً يتمكّن بها الوارث من أدائها لأصحابها؛ فتُضمَن، وتصير دَيْنًا على التركة، جاء في الموسوعة الفقهية في معرض الكلام على ما يضمن به الميت الأمانات المودعة عنده: ... وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الإْيصَاءِ فِي الْوَدِيعَةِ يَسْتَوْجِبُ الضَّمَانَ، وَقَالُوا: إِذَا مَرِضَ الْمُودَعُ مَرَضًا مَخُوفًا، أَوْ حُبِسَ لِيُقْتَل؛ لَزِمَهُ أَنْ يُوصِيَ، فَإِنْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ؛ لَزِمَهُ الضَّمَانُ؛ لأِنَّهُ عَرَّضَهَا لِلْفَوَاتِ، لأِنَّ الْوَارِثَ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْعَيْنِ، وَلاَ بُدَّ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ بَيَانِ الْوَدِيعَةِ، حَتَّى لَوْ قَال: عِنْدِي لِفُلاَنٍ ثَوْبٌ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ، ضَمِنَ؛ لِعَدَمِ بَيَانِهِ. اهــ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني