حكم العقيقة بلحم مستورد مذبوح

10-11-2009 | إسلام ويب

السؤال:
نحن أسرة على قدر محدود من الدخل ـ أنا وزوجي ـ موظفان ونسكن بيتا بالإيجار ولنا من البنات 3ـ والحمد لله ـ تمكنا من الذبح عن اثنتين من البنات عقيقة، مع العلم أنني وزوجي لم يعق عنا في صغرنا، ومع الارتفاع الهائل في سعر الذبائح عندنا في فلسطين قد يصل سعر الذبيحة فوق 450 دولارا أمريكيا أي ما يساوي تقريبا ثلث دخلنا الشهري قبل سداد التزاماتنا الشهرية، وبصراحة نريد أن نذبح العقائق عنا، ولكن ـ ما باليد حيلة ـ فأخبرنا أحد المعارف عن ذبائح تستورد من البرتغال سعرها أقل من الذبائح البلدية، ولكنها تستورد مذبوحة ولن نتمكن من ذبحها نحن، علما بأن أي ذبيحة تذبح في الملحمة وليس في المنزل لا نراها قبل ذبحها فقط ندفع ثمنها ونأخذ لحمها لنقوم بتوزيعه، أرجو الإفادة، فهل يجوز أن نقوم بالعق من هذه الذبائح المستوردة؟ لأنه يمكننا أن نقوم بتوفير ثمنها بالادخار على مدى أشهر، أما بالنسبة للذبائح المتوفرة عندنا فإنه تلزمنا سنوات لنتمكن من ذبح واحدة، هذا على فرض أن السعر ثابت ولن يرتفع، مع العلم أنني أقوم منذ مولد ابنتي الصغرى والتي تبلغ من العمر الآن سنتين بالادخار وإلى الآن لم أجمع سعر ذبيحة، لأن أسعارها في ارتفاع مستمر.

الإجابــة:

 

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنظرا لما ذكرت السائلة الكريمة فإن الظاهر أن العقيقة ساقطة في مثل هذه الحالة المذكورة، لما فيها من إجحاف وتكلفة، فالعقيقة سنة ـ على الراجح من أقوال أهل العلم فيها ـ على من كان قادرا عليها، ولا تجحف به وذلك لما رواه مالك في موطئه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنها مندوبة مطلقا ، قال العلامة خليل المالكي في المختصر: وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة.

وسبق بيان أحكام العقيقة وما تعلق بها في الفتاوى التالية أرقامها: 120903 57780 ، وتأديتها من الذبائح واللحوم المستوردة لا يصح، لأن العقيقة قربة، والقرب لابد فيها من النية عند إرادتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

والذبائح المستورة قد ذبحت بغير نية العقيقة.

والحاصل أن العقيقة ساقطة عنكم في هذه الظروف ولا حرج عليكم ـ إن شاء الله تعالى ـ وبإمكانكم أن تقضوها فيما بعد إذا تيسرت الأمور وتغيرت الأحوال.

 والله أعلم.

www.islamweb.net