الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هناك مدارس أخرى لا اختلاط فيها، فلا ينبغي أن تدَرَّس البنت في مدرسة مختلطة؛ وإن كان مستوى المدرسة المختلطة أرفع فيما يبدو للناس، فإن الحقيقة بخلاف ذلك، فإن تدمير الأخلاق، ونزع الحياء من الفتاة، أعظم ضرراً من التدني الدراسي المتوهم في المدارس الأخرى.
وأما إن لم توجد مدارس خاصة للبنات، وكانت الحاجة أو الضرورة تدعو إلى تعليم البنت، فلا بأس بأن تدرس في المدرسة المختلطة حتى تبلغ حداً يشتهى مثلها فيه، فتحجب عن الأجانب ولو لم تبلغ.
وأما الخيار الثالث وهو دراستها على يد الراهبات، فخطر عظيم يجب أن لا يتساهل في اقتحامه.
والله أعلم.