أدلة القائلين بأن عورة المسلمة مع الكافرة جميع جسدها إلا الوجه والكفين

16-9-2012 | إسلام ويب

السؤال:
ما دليلُ مَنْ قالوا: بأن حُدُودُ عورةِ المرأة المسلمة أمام النساءِ الكافرات هي كلُّ الجسد إلا الوجهَ والكفين؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:            

 فما أشرت إليه من كون عورة المسلمة مع الكافرة جميع جسدها إلا الوجه والكفين هو مذهب كثير من أهل العلم، ومن أدلتهم في ذلك قوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ {النور:31}.

فالشاهد من الآية هو قوله تعالى: " أو نسائهن " أي النساء المسلمات، والكافرة ليست من نساء المسلمة، ولأن الكافرة قد تصف المسلمة لزوجها الكافر. وإليك بعض كلام أهل العلم في المسألة.

جاء في الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء: (الحنفية والمالكية وهو الأصح عند الشافعية) إلى أن المرأة الأجنبية الكافرة كالرجل الأجنبي بالنسبة للمسلمة، فلا يجوز أن تنظر إلى بدنها، وليس للمسلمة أن تتجرد بين يديها، لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن}. أي النساء المسلمات، فلو جاز نظر المرأة الكافرة لما بقي للتخصيص فائدة، وقد صح عن عمر رضي الله عنه الأمر بمنع الكتابيات من دخول الحمام مع المسلمات. ومقابل الأصح عند الشافعية أنه يجوز أن ترى الكافرة من المسلمة ما يبدو منها عند المهنة، وفي رأي آخر عندهم أنه يجوز أن ترى منها ما تراه المسلمة منها وذلك لاتحاد الجنس كالرجال. والمذهب عند الحنابلة أنه لا فرق بين المسلمة والذمية ولا بين المسلم والذمي في النظر، وقال الإمام أحمد في رواية عنه: لا تنظر الكافرة إلى الفرج من المسلمة ولا تكون قابلة لها. وفي رواية أخرى عنه أن المسلمة لا تكشف قناعها عند الذمية ولا تدخل معها الحمام.  انتهى.

وفي أسنى المطالب لزكريا الأنصاري: (وتحتجب مسلمة عن كافرة) وجوبا، فيحرم نظر الكافرة إليها لقوله تعالى: {أو نسائهن} [النور: 31]. والكافرة ليست من نساء المؤمنات، ولأنها ربما تحكيها للكافر، فلا تدخل الحمام مع المسلمة، نعم يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الأصل. قال الأذرعي: وهو غريب لم أره نصا، بل صرح القاضي والمتولي والبغوي وغيرهم بأنها معها كالأجنبي، وكذا رجحه البلقيني، وهو ظاهر. فقد أفتى النووي بأنه يحرم على المسلمة كشف وجهها لها، وهو إنما يأتي على القول بذلك الموافق لما في المنهاج كأصله في مسألة الأجنبي لا على ما رجحه هو كالرافعي. انتهى.

وراجع المزيد في الفتوى رقم: 31009

والله أعلم

www.islamweb.net