حكم من أشار بيده إلى جليسه عند قوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3-10-2016 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم من كان يقرأ القرآن، وعندما قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أشار بيده إلى زميله عند كلمة الشيطان الرجيم، يقصد بذلك أن صديقه شيطان. هل هذا كفر باعتبار أن الشيطان كافر؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يعتبر ما ذكر كفرا، فإن الإنس فيهم شياطين، وتشرع الاستعاذة من شرهم ووساوسهم، كما قال تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*  مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ* مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ {الناس: 1-6}.

ولو أن شخصا قال لآخر يا شيطان، أو يا كافر، فلا يعتبر ذلك كفرا، وما ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر بلفظ: أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما. وزاد مسلم في رواية: إن كان كما قال؛ وإلا رجعت عليه. وفي لفظ آخر عند مسلم: إذا كفر الرجل أخاه، فقد باء بها أحدهما.

 حمله أهل العلم على الكفر الأصغر، واستدلوا بحديث ثابت بن الضحاك عند البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله. والقتل ليس كفراً، وقد شبه به تكفير المؤمن. راجع الفصل لابن حزم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة: فقد سماه أخا حين القول، وقد قال: فقد باء بها. فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية، لم يكن أخاه. انتهى.
قال ابن قدامة في المغني: هذه الأحاديث على وجه التغليظ، والتشبيه بالكفار، لا على وجه الحقيقة. انتهى.

هذا عن معنى الحديث، والمراد بالكفر فيه.

والله أعلم.

www.islamweb.net