الحكم ينبني على الطريقة التي سيحصل بها الوسطاء على المبلغ

10-11-2016 | إسلام ويب

السؤال:
لدي سؤال بخصوص الاعتمادات المصرفية.
نحن في ليبيا الآن في موقف مالي سيئ جدا، فمثلا في سوق العملات الحر وصل الدولار أعلى مستوياته مقابل الدينار الليبي، والسبب هو وقف صرف العملات الأجنبية لمن يحتاجها من الناس والشركات الخاصة بحجة أنه يوجد نقص في العملات الأجنبية، والحقيقة أنه يوجد من هذه العملة الصعبة في المصرف المركزي، ومن عائدات النفط الحالي ما يكفي للتداول للشركات الخاصة، وذلك للحد من غلاء الأسعار في المنتجات المستوردة.
السؤال: أنا لدي شركة، وأحتاج أن أشتري الدولار من المصرف (اعتماد مصرفي) وذلك لغلائه في السوق الحر (بين عامة الناس ) أي أنه وصل أربعة أضعاف سعره الأصلي من البنك، والحقيقة أنه لا أستطيع الحصول عليه دون التعامل مع أشخاص لهم معارف داخل هذه المصارف، وهؤلاء الأشخاص يجب التعامل معهم بالمقابل، وهو حفظ 10 في المائة من المبلغ المراد الحصول عليه؛ علما بأنه لا وجود لأي طريقة أخرى للحصول على سعر الدولار المناسب لمصلحتي كتاجر معدات طبية ولعامة الناس المرضى -عافاهم الله-

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فحسب ما اتضح لنا من السؤال أنك ستعطي بعض الوسطاء عمولة من المبلغ الذي تحصل عليه من العملة الصعبة، وإذا كان كذلك فينظر في الطريقة التي سيسعون من خلالها للحصول على ذلك المبلغ. هل سيبذلون رشوة للموظفين -مثلا- أو سيتم ذلك بالحيلة والغش. وهذا كله لا يجوز.

أم أن المعاملة ستتم بطريق صحيح لا رشوة فيه، ولا خداع، وإنما سيستعمل أولئك الوسطاء خبرتهم ومعارفهم في المصرف حتى تتم الموافقة لك على طلب ذلك المبلغ من العمولة. وهذا لا حرج فيه. 

ويمكن الاستئناس له بما ذكره بعض الفقهاء. جاء في الروض المربع: وإذا قال: اقترض لي مائة ولك عشرة صح لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه. اهـ وقال الماوردي كما في مغني المحتاج: ولو قال لغيره: اقترض لي مائة ولك علي عشرة فهو جعالة. اهـ

وبالتالي، فينظر إلى الطريقة التي سيحصل بها أولئك الوسطاء على المبلغ، فإذا لم يكن فيها غش ولا تحايل ولا بذل رشوة فلا حرج في التعامل معهم في ذلك، وإلا فلا، وإن كنا ننصح بعرض المسألة على أهل العلم مباشرة حيث أنت، فلديهم من الاطلاع على الحال والواقع ما ليس لدى غيرهم.

 والله أعلم.

www.islamweb.net