الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوجود الولي شرط من شروط النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا نكاح إلا بولي". رواه أحمد وأبو داود .
ولقوله : "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". رواه أحمد وأبو داود .
وأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها ، ثم جدها ، ثم ابنها وإن نزل ، ثم الأخ الشقيق وهو مقدم على الأخ لأب ، ثم الأقرب فالأقرب .
فعليك أولاً الاتصال بأخيك الشقيق وإعلامه ليحضر العقد ، فإن كان غائباً أو جهل مكانه ، انتقلت الولاية إلى أخيك من جهة الأب .
وحيث أنه غير موافق كما ذكرت ، فقد نص الفقهاء على أن الولي إن منع من بلغت كفؤاً رضيت به ورضيت بما صح مهراً ، فللأبعد تزويجها ، كما هو المنصوص عن الإمام أحمد -رحمه الله-، وعنه في رواية : يزوجها الحاكم.
فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليعين لك من أقاربك ولياً ، أو يتولى هو تزويجك بنفسه.
والله أعلم .