الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أن تنهى أختك عن لبس الملابس القصيرة أمامك، وتبين لها وجوب ستر بدنها ما عدا ما يظهر غالباً كالوجه والرقبة واليدين، وراجع حدود عورة المرأة أمام محارمها في الفتوى: 20445
ولا يجوز لها أن تضع يدك على صدرها، وعليك نهيها عن ذلك، وينبغي عليك أن تذكرها بالله وتخوفها عقابه، وتتعاون معها على طاعة الله والتقرب إليه.
وإذا ظهر منها بعد ذلك ما يدعو للريبة، أو غلب على ظنك وقوع ذلك عند الخلوة بها، فلا يجوز حينئذ أن تختلي بها، فإمّا أن تذهب هي للإقامة مع أمّها أو أبيها، أو يأتي أحدهما للإقامة معها.
قال ابن مازة في المحيط البرهاني: حرمة المسافرة والخلوة بالأجنبيات لخوف الفتنة بواسطة الشهوة، والإنسان لا يشتهي محارمه غالبا، فصار من هذا الوجه كالخلوة والمسافرة مع الجنس، فإن علم أنه يشتهيها، أو تشتهيه لو سافر بها أو خلا بها، أو كان أكثر رأيه ذلك أو شك، فلا يباح له ذلك. اهـ.
والله أعلم.