الدليل من القرآن على أوقات الصلوات الخمس

30-12-2003 | إسلام ويب

السؤال:
أرجو إفادتي بالآية الكريمة التي تلزمنا بالصلوات الخمس، لأنه لي صديقة ترفض أن تصلي خمس مرات، وتقول إنه لا يوجد بالمصحف ما يلزم بخمس صلوات، وإنه فقط 3 صلوات، وهذا يؤلمني لأني أحب لها الخير وقيام الصلة بالله، وشكرا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يقل أحد من المسلمين أن الصلوات ثلاثة فقط في اليوم والليلة، وقد مقصد صديقتك أن الصلوات الخمس لا تؤدى في خمس أوقات، وإنما تؤدى في ثلاث أوقات فقط، فلعها لا ترفض كون الصلوات خمس، لأن هذا لم يقل أحد من المسلمين، وإنما ترفض كون مواقيت الصلاة خمسا، وتدعي أنها ثلاثة أوقات فقط، استدلالا بقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً [الإسراء:78] وهذا خطأ فاحش في الاستدلال، فالآية الكريمة لم تعدد الصلوات بأسمائها وأوقاتها، وإنما ذكرت المدى الزمني للصلوات الخمس، فمنها ما يبدأ بدلوك الشمس إلى غسق الليل، ويدخل فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ومنها ما يكون عند الفجر، وهي صلاة الصبح. فقوله: "لدلوك الشمس" أي زوالها. وقوله: "إلى غسق الليل" أي ظلامه. فهذا نص على إقامة الصلاة من الزوال إلى ظلام الليل، وهذا يشمل الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ثم قال: "وقرآن الفجر" يعني صلاة الفجر. 

والأصل المحكم في ذلك يؤخذ من السنة المشرفة، ومن الإجماع العلمي والعملي للمسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين، ثم من بعدهم من المسلمين إلى يومنا هذا. 

قال ابن قدامة في المغني: أجْمَعَ المسلمون على أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ مُؤَقَتَةٌ بمواقيتَ معلومة محدودة، وقد ورد ذلك في أحاديثَ صِحاحٍ جِيادٍ. اهـ.

وقال ابن رشد في بداية المجتهد: اتفق المسلمون على أن للصلوات الخمس أوقاتا خمسا هي شرط في صحة الصلاة. اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية: لا خلاف بين الفقهاء في أن عدد أوقات الصلوات المفروضة خمس بقدر عدد الصلوات .اهـ.

ونلفت نظر السائلة الكريمة إلى أنه ينبغي على المسلم أن يجتهد في اختيار الصديق، فلا يصادق كل من هب ودب، بل عليه أن يتحرى الرفقة الصالحة التي تعينه على الخير وتدله عليه. وليحذر مصادقة مرتكبي البدع الخارجين من نهج أهل السنة والجماعة، لئلا يفسدوا عليه دينه ودنياه. وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لتأثير الصحبة فقال: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة" متفق عليه. 

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" رواه أحمد وأبو داود والترمذي. 

والله أعلم. 

www.islamweb.net