وجوب أداء حقوق الزوجة ما دامت العصمة باقية

8-9-2020 | إسلام ويب

السؤال:
انفصلت عن زوجتي، وهي في بيتي، حفاظا على الأسرة والشكل الاجتماعي، بعد اكتشاف خيانتها لي للمرة الثالثة والأخيرة مع أخي الصغير. وذلك بناء علي رأى الاستشارة السابقة: 2439016.
ولأنني متزوج من زوجة ثانية، فإنني على ما تعودت عليه من المبيت يوما هنا ويوما هناك؛ حتى لا يشعر الأبناء بأي تغيير، ولأراعي شؤونهم، رغم أنهم يشعرون بأمر كبير، ولكنهم لا يتدخلون، خصوصا وأنهم في سن الشباب. وزوجتي التي انفصلت عنها لا أكلمها، ولا أبيت معها في غرفة واحدة، وقلبي مغلق تماما من ناحيتها، بل إنها في قلبي مطلقة، رغم أني لم أطلقها لفظا بعد ما أحسنت لها، وأساءت لي أكثر من مرة، كما هو موضح في الاستشارة السابقة.
والسؤال: هل أنا ملزم بالعدل بينها وبين زوجتي الثانية؟ وما هو الموقف الشرعي من علاقتنا؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال ما ذكرت عن زوجتك؛ فإنها قد أساءت إساءة بالغة، وعصت ربها، وفرطت في حقك كزوج لها.

 فالواجب نصحها بأن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، وسبق أن بينا شروط التوبة في الفتوى: 29785.

فإن تابت إلى الله وأنابت، واستقامت على طاعة الله؛ فأمسكها وأحسن عشرتها. وإن استمرت على ما هي عليه، ففراق مثلها مستحب، فطلقها.

قال ابن قدامة في المغني عند الكلام عن أحكام الطلاق: والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة. اهـ.

وسؤالك عن حكم العلاقة بينكما: إن كنت تقصد به السؤال عن العصمة الزوجية، فالأصل بقاؤها حتى تثبت الفرقة، ومجرد شعورك القلبي أنها مطلقة لا يزيل هذه العصمة.

وما دامت العصمة باقية، فيجب عليك أن تؤدي إليها حقوقها، ومن ذلك حقها في المبيت والوطء، ولا يجوز لك هجرها على هذا الوجه الذي يضرُّ بها، فإذا أمسكت فلتمسك بالمعروف، أو فلتفارق بإحسان.
والله أعلم.

www.islamweb.net