حكم التحايل على شروط البنك بطلب المندوب للحصول على العمولة

10-1-2026 | إسلام ويب

السؤال:
طُلِب مني تعديل أو تصميم كشف حساب بنكي لمدة سنة -حسب حاجة الشركة من المبالغ-، والغرض منها شراء سيارات للشركة أقساطًا من البنك، وللبنك شروط معينة لقبول الشركة قبل الموافقة على شراء السيارات للشركة، فبعض الشركات عندها قصور في بعض الشروط، وتحتاج وقتًا لتنفيذ الشروط، فالبنك مثلًا يشترط أن تكون الشركة قد فتحت قبل أكثر من سنة، ومن شروطه إذا طلبت الشركة خمس سيارات أو أكثر، أن يكون دخل في الحساب مبلغ محدد.
وإذا وافق البنك على الطلب فالسيارات باسم البنك في نظام الأقساط، والشركة مجرد مستخدم لها، وبعد انتهاء مهلة التقسيط إما أن تدفع الشركة قيمة معينة، وإما أن يسحبوا سياراتهم، وفي حال تعثرت الشركة في سداد القسط للبنك، فيحق لهم سحب السيارات وبيعها، وعندما أعمل هذا الكشف لغرض تجاوز الموافقة البنكية، فلا يتضرر أحد، بل يستفيد الكل -الشركة، والمندوب، والبنك-، والذي طلب هذا الأمر هو مندوب البنك نفسه لتتم الموافقة على العملية، فهل هذا تزوير وغشّ أم لا؟ وأغلب مندوبي البنوك يعملون ذلك - للشركة أو للأفراد- ويكسبون عمولة، ويستفيد العميل سيارة يتواصل بها، وسيسدد قيمة القسط الشهري لكيلا يتم سحب السيارات.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا البنك ربويًّا، والمعاملة فاسدة شرعًا؛ فلا يجوز الدخول فيها على أية حال.

وإذا كان البنك إسلاميًّا، وصيغة المعاملة مقبولة شرعًا؛ فيجوز الدخول فيها، لكن لا يجوز التحايل على شروط البنك، حتى ولو كان ذلك بطلب مندوب البنك الذي يريد الحصول على عمولته؛ لما في ذلك من الغش، والكذب، ومخالفة الشروط المعتبرة، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه ابن حبان والطبراني، وجَوَّدَ المنذري إسناده، وصححه الألباني.

وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

والله أعلم.

www.islamweb.net