الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا البنك ربويًّا، والمعاملة فاسدة شرعًا؛ فلا يجوز الدخول فيها على أية حال.
وإذا كان البنك إسلاميًّا، وصيغة المعاملة مقبولة شرعًا؛ فيجوز الدخول فيها، لكن لا يجوز التحايل على شروط البنك، حتى ولو كان ذلك بطلب مندوب البنك الذي يريد الحصول على عمولته؛ لما في ذلك من الغش، والكذب، ومخالفة الشروط المعتبرة، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه ابن حبان والطبراني، وجَوَّدَ المنذري إسناده، وصححه الألباني.
وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.
والله أعلم.