الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يحرم عليك تصميم المنشورات للشركة لمجرد الشك في معاملاتها، ولا يلزمك السؤال عن ذلك.
فالشك ملغى في الشريعة، والأصل في المعاملات هو الحل والإباحة.
قال القرافي في الفروق: قاعدة وهي: أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة... فهذه قاعدة مجمع عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه. اهـ.
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية -في الكلام عن بيع العصير لمن يتخذه خمرًا-: اشترط الجمهور للمنع من هذا البيع: أن يعلم البائع بقصد المشتري اتخاذ الخمر من العصير، فلو لم يعلم لم يكره بلا خلاف ...
أما إذا لم يعلم البائع بحال المشتري، أو كان المشتري ممن يعمل الخل والخمر معًا، أو كان البائع يشك في حاله أو يتوهم: فمذهب الجمهور الجواز، كما هو نص الحنفية والحنابلة.
ومذهب الشافعية: أن البيع في حال الشك، أو التوهم مكروه. اهـ.
والله أعلم.