الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بيع الأجهزة المصنوعة حصرًا للسجائر الإلكترونية، أو ما يسمى بالفيب (Vape)، أو الترويج لها، أو الإعانة على ذلك، لا تجوز، وذلك لحرمة التدخين، لما فيه من الضرر الذي يحرم لأجله، لقوله سبحانه: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف: 157].
وبناء عليه؛ فلا يجوز العمل في تلك المدونة إن كانت حصرية لبيع تلك السلع المحرمة، بل هو من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله تعالى عنه، ولا يكفي كتابة تلك الرسالة التحذيرية، بل ينبغي أن تتوكلي على الله، وأن تعلمي أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 2-3].
إلا أنك إن كنت مضطرة للبقاء في العمل المذكور، بأن كنت غير مكفية بنفقة زوج أو قريب، فلا حرج عليكِ في الانتفاع من ذلك العمل حتى تجدي عملًا آخر لا حرمة فيه. ولمعرفة حد الضرورة المبيحة لذلك، راجعي الفتوى: 237145.
والله أعلم.