الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد أقدمت على الزواج من هذه المرأة وهي ما تزال في عصمة زوجها، وأنت تعلم بهذا الأمر؛ فقد أتيت أمرًا منكرًا، فيه معصية لله، وفيه جناية على حق زوجها. وهو زواج باطل بالإجماع؛ فكون المرأة في عصمة زوج يعتبر مانعًا من موانع الزواج.
قال ابن قدامة في المغني: فأما الأنكحة الباطلة، كنكاح المرأة المُزَوَّجةِ أو المعتدّة، وشبهه، فإذا علما الحال والتحريم، فهما زانيان، وعليهما الحد، ولا يلحق النسب فيه. انتهى.
ولا اعتبار لما ذكرت من كون الزوج محكوم عليه بالسجن لمدة طويلة، ولا كون الزواج بموافقة المرأة ووليها.
وننبه إلى أن الواجب سؤال أهل العلم عما يحتاج إلى معرفة حكمه الشرعي، وخاصة إن كان الأمر متعلقًا بأمر الفروج؛ فالأصل فيها التحريم، فلا تستحل إلا من سبيل مشروع، وقد قال سبحانه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل: 43].
والله أعلم.