الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الصفرة تستمر متصلة بالدم حتى يتجاوز مجموع المدة خمسة عشر يومًا، فأنت مستحاضة، فعليك أن تجلسي عادتك السابقة قبل الاستحاضة، وما زاد عليها يكون استحاضة، فإن لم تكن لك عادة سابقة، فاعملي بالتمييز، فما ميزت فيه صفة دم الحيض بلونه، وريحه، والألم المصاحب لخروجه، فإنك تعدينه حيضًا، وما بعده يكون استحاضة، وإن لم يكن لك عادة، ولا تمييز، فاجلسي من الشهر ستة أيام، أو سبعة تعدينها حيضًا، وتغتسلين بعدها، ويكون الزائد استحاضة، ولا تنتظري كل شهر حتى تمر خمسة عشر يومًا، بل متى ما تجاوز الدم وما اتصل به من صفرة وكدرة مدة الخمسة عشر يومًا في مرة، فقد ثبت كونك مستحاضة، فتفعلين ما ذكرناه، وانظري الفتوى: 156433.
وفي أيام الاستحاضة؛ فإنك تتوضئين لكل صلاة، وتصومين القضاء، وغير ذلك، ولك جميع أحكام الطاهرات.
وعليك أن تتجاهلي الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتمامًا، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظري الفتوى: 51601.
والله أعلم.