الفرق بين زراعة الرحم واستئجار الرحم

15-2-2026 | إسلام ويب

السؤال:
رأيت على الموقع فتوى بإباحة عملية زراعة الرحم (التبرع بالرحم)، ولكن وجدت فتوى أيضًا بتحريم استئجار الأرحام. أليست نفس الفكرة؟ أرجو التوضيح.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالفرق بين المسألتين جوهري في الفقه وليس شكليًا، ولهذا وجدت اختلاف الحكم.

فزراعة الرحم ليست هي نفسها استئجار الرحم. والفرق بينهما يعود إلى أن الأم في حال زراعة الرحم هي صاحبة الرحم وقت الحمل، بينما في حال استئجار الرحم؛ فإن الأم ليست هي صاحبة الرحم وقت الحمل. ففي حال استئجار الرحم يوجد طرف ثالث في عملية الإنجاب.

وصورة زراعة الرحم (التبرع بالرحم) هي أن يُنقل رحم امرأة إلى امرأة أخرى نقلًا جراحيًا، وبعد الزراعة يصبح الرحم جزءًا من جسد المتلقية، وينتهي دور المتبرعة. والحمل يتم بتلقيح بويضة الزوجة بماء زوجها داخل رحم أصبح ملكًا لها جسديًا، ويتغذى الجنين في جميع مراحل الحمل من دماء الأم صاحبة البويضة، عبر الرحم المزروع فيها، الذي صار عضوًا منها، فهنا لا يوجد طرف ثالث في النسب، ولا اختلاط أنساب.

أما في مسألة استئجار الأرحام (الأم البديلة)، فصورته المحرَّمة هي أنَّ امرأة تحمل جنين غيرها في رحمها، سواء بالأجرة أو بالتبرع، وسبب التحريم وجود امرأتين في الأمومة؛ صاحبة البويضة، وصاحبة الرحم، وهذا يؤدي إلى نزاع في الأم؛ هل هي صاحبة البويضة أم هي التي غذته مدة حمله من دمائها؟ هل هي التي ولدت، أم التي باضت؟

وجعل الرحم محل عقد ومعاوضة مخالف لمقاصد الشريعة في حفظ النسب ووضوح الأمومة، ولهذا صدرت قرارات التحريم من المجامع الفقهية والهيئات الشرعية.

وانظري الفتويين: 10282، 321493.

والله أعلم.

www.islamweb.net