الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصور المنهي عنها وشروطها، محل خلاف بين أهل العلم. وكذلك ما يرخص فيه منها. والمفتى به في موقعنا أن مما يرخص فيه من الصور: الصور غير المكتملة التي أزيل منها ما لا تبقى الحياة بدونه -كالصدر أو البطن- أو الصورة غير الواضحة المعالم التي لا تتميز ملامحها، والصور الممتهنة بالاستعمال، وراجع في ذلك الفتاوى: 312259، 128134، 33796.
وكذلك رسم الأعين أو الأذرع ونحو ذلك، على فاكهة ونحوها: لا يدخل في الصور المحرمة، وراجع في ذلك الفتاوى: 141537، 435715، 141193.
وأما كون الصورة لكائنات غير حقيقية، أو لا مثيل لها في الواقع، فليس سببًا للرخصة، وانظر الفتوى: 34635.
وبهذا القدر يمكن للسائل أن يحكم على ما ذكره من أنواع الصور (المجسمات)، وإذا شك في حرمة شيء منها، فليجتنبه ويقتني غيره مما لا يشك فيه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه أحمد والترمذي وصححه والنسائي، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني.
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.