حكم الرد على إيميل ترسله امرأة، واستخدام صورتها وصوتها في الفيديوهات

5-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
لدي حساب عليه متابعون، والمحتوى تعليمي مفيد، أحيانًا تتواصل معي شركات عبر الإيميل تطلب الإعلان لمنتجها أو موقعها أو تطبيقها، أسئلتي هي:
1- هل يجوز لي الرد على الإيميل الذي ترسله امرأة؟ أليس خلوة محرمة أو على الأقل مكروهة؟
2- هل يجوز الإعلان لموقع أو تطبيق أو منتج فيه صور لذوات الأرواح؟
3- هل يجوز الإعلان لموقع أو تطبيق فيه موسيقى في الخلفية أو صور نساء متبرجات أو على الأقل مكشوفات الشعر، رغم أنه قد يكون يقدم فائدة؟
4- هل يجوز استخدام صوت امرأة في الفيديوهات التي أصنعها؟ وما حكم صور ذوات الأرواح الفوتوغرافية؟ والصور التعبيرية التي تكون صورة رأس فقط، مبتسم أو مندهش...؟ وهل يجوز العمل في بيع الكتب الإلكترونية ككتب الأنشطة للأطفال والألغاز والتلوين بشرط عدم استعمال أي نوع من صور ذوات الأرواح فيها؟
بارك الله في جميع القائمين على هذا الموقع، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجواب سؤالك الأول باختصار يتلخص في النقاط التالية:

أولاً: لا حرج في الرد على الإيميل الذي ترسله امرأة، ولا يدخل ذلك في معنى الخلوة بالمرأة الأجنبية، وليس في مجرد الرد محظور شرعي يوجب الحكم بحرمته.

ثانياً: لا حرج في الإعلان لموقع أو تطبيق أو منتج فيه صور لذوات الأرواح، إذا كان الموقع أو التطبيق، أو المنتج مباحاً في ذاته؛ لأنه هو المقصود بالعقد، ولأن وجود الصور مما عمت به البلوى في زمننا هذا.

وننبه هنا على أن الصور الرقمية لا نرى أنها داخلة في حكم التصوير المنهي عنه، وراجع في ذلك الفتوى: 500077

ثالثاً: الإعلان لموقع أو لتطبيق الذي أساسُ القصد منه منفعةٌ مباحةٌ لا حرج في الإعلان عنه، ولا نرى أنه يمنع من ذلك وجود بعض الأمور المحرمة التي ليست مقصودة من الموقع أو التطبيق، ولا يقصد من أجلها -كالموسيقى وصور المتبرجات-، لعموم البلوى بذلك، وانظر الفتوى: 451363

رابعاً: لا حرج في استخدام صوت المرأة الخالي من الخضوع في الفيديوهات؛ لأنه ليس بعورة، وانظر الفتوى: 367990

وأما الصور الفوتوغرافية، فحكمها محل خلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا أنها لا تدخل في الصور المحرمة، وأولى منها في الرخصة: الصور الرقمية عمومًا.

ومما يرخص فيه أيضًا من أنواع الصور: الصور غير المكتملة التي أزيل منها ما لا تبقى الحياة بدونه -كالصدر أو البطن- أو الصورة غير الواضحة المعالم التي لا تتميز ملامحها، وراجع في ذلك الفتاوى: 500077، 312259، 128134، 33796.

وأما بيع الكتب الإلكترونية، ككتب أنشطة الأطفال الخالية من صور ذوات الأرواح، فحكمها يعتمد على محتواها، فإن كان خاليًا من المحاذير الشرعية، فلا حرج في بيعها، عملاً بالأصل. 

والله أعلم.

www.islamweb.net