الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان السائل لا يعلم حال المشتركين في استعمال الإنترنت، فلا حرج عليه في هذا العمل والربح الناتج منه؛ لأن الخدمات والمنافع التي يمكن أن تستعمل في الأمور المباحة والأمور المحرمة، الأصل هو جواز بيعها وإجارتها، ما لم يعلم، أو يغلب على الظن استعماله الاستعمال المحرم. فإذا غلب الاستعمال المحرم، أو كان هو الشائع، غُلِّب جانب الحظر؛ مراعاة للواقع، كما سبق في الفتوى: 398179.
وهكذا الحكم في بيع الشبكة وأجهزتها الخاصة بها، الأصل فيه الجواز، إلا في حال العلم أو ترجح الظن بغلبة الاستعمال المحرم، أو كان هو الشائع، فعندئذ يحظر البيع؛ مراعاة للواقع.
قال الشوكاني في السيل الجرار: إذا كان الغالب في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرمة، فلا يجوز بيعه. اهـ.
والله أعلم.