حكم بيع كروت تعبئة الإنترنت التي تُستخدم في المباح وغيره

14-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
أمتلك شبكة إنترنت محلية تقوم ببثِّ الخدمة في الشوارع والحارات، ويتم بيعها للمستخدمين عبر كروت تعبئة بمبالغ محددة. علمًا بأنني أقدِّم خدمة الإنترنت فقط دون أي محتوى إضافي، وأنَّ استخدامها يعود إلى المشتركين أنفسهم؛ فقد يستعملها بعض المستخدمين في أمور مباحة أو غير مباحة. فهل الربح من هذه الشبكة يُعدُّ حلالًا، مع كون الاستخدام بيد المشتركين؟ وإذا كان في هذا العمل شبهة أو عدم جواز، فهل يجوز لي بيع الشبكة لشخص آخر ليستثمر فيها؟ وإذا لم يجز بيعها كشبكة كاملة، فهل يجوز بيعها كأجهزة ومعدات بشكل متفرق؟
جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان السائل لا يعلم حال المشتركين في استعمال الإنترنت، فلا حرج عليه في هذا العمل والربح الناتج منه؛ لأن الخدمات والمنافع التي يمكن أن تستعمل في الأمور المباحة والأمور المحرمة، الأصل هو جواز بيعها وإجارتها، ما لم يعلم، أو يغلب على الظن استعماله الاستعمال المحرم. فإذا غلب الاستعمال المحرم، أو كان هو الشائع، غُلِّب جانب الحظر؛ مراعاة للواقع، كما سبق في الفتوى: 398179.

وهكذا الحكم في بيع الشبكة وأجهزتها الخاصة بها، الأصل فيه الجواز، إلا في حال العلم أو ترجح الظن بغلبة الاستعمال المحرم، أو كان هو الشائع، فعندئذ يحظر البيع؛ مراعاة للواقع. 

قال الشوكاني في السيل الجرار: إذا كان الغالب في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرمة، فلا يجوز بيعه. اهـ. 

والله أعلم.

www.islamweb.net