الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يعينك على ما أصابك، وأن يربط على قلبكِ، ويجبر خاطركِ، ويجعل كل همّ تحملينه في ميزان حسناتكِ.
واعلمي أن ما تقومين به من رعاية لهذا الطفل المريض، وصبركِ على غربتكِ ووحدتكِ مع أطفالك، لن يضيع أجره عند الله تعالى، إذا استحضرت النية الصالحة لذلك، واستبشري بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.
وبخصوص سؤالكِ؛ فالأصل هو وجوب الصيام على كل مسلم مكلف قادر، ولا يجوز للشخص أن ينوي الفطر من الليل لمجرد أنه يمكن أن يشق عليه الصوم لأي سبب من الأسباب، بل الواجب عليه أن ينوي الصيام ليلاً، يبدأ يومه صائماً، ولا يجوز له أن يفطر بسبب المشقة إلا إذا وصل إلى حد من المشقة لا يحتمل، ولم يجد سبيلاً يمكن أن يحول دون حصول المشقة -كالاستعانة بخادم ونحو ذلك-. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى: 139827.
فالحاصل أن شأن الصوم عظيم، وأن الفطر بسبب المشقة ليس بالأمر الهيِّن، وأنه ينبغي بذل الأسباب بحيث يمكن تحصيل المصلحتين، ولا يكون الفطر بسبب المشقة إلا إذا توفرت الضوابط التي أشرنا إليها.
وما ذكرناه هنا إنما هو على وجه العموم وللفائدة، وننصح بالتواصل مع أحد العلماء في بلدكم، أو مراجعة أحد المراكز الإسلامية.
والله أعلم.