الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في الانتفاع بما أعطاك إياه طليقك من مال عوضا عن مستحقاتك عليه من نفقة، أو مؤخر صداق ونحوه، بناء على ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أن المال المحرم لكسبه لا يحرم على غير الكاسب.
جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق: قال ابن أبي زيد: من قول مالك وأهل المدينة أن من بيده مال حرام فاشترى به دارًا، أو ثوبًا من غير أن يكره على البيع أحدًا، فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار، أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام ...
قال ابن رشد: ووجه هذا أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي، فهما المأخوذان به، والمسؤولان عنه، ونحو هذا هو المروي عن ابن مسعود إذ قال: لك المهنأ، وعلى غيرك المأثم. اهـ. وانظري الفتوى: 376507 .
والله أعلم.