الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فغاية ما عليه فعله هو نصح الزوجة بعدم الإقدام على المعاملة المحرمة، ونهيها، وأن يبين لها عواقب الربا الدنيوية والأخروية.
فإن أصرَّت على المعاملة، فإثمها على نفسها؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة: 105]. أي: أمرتم فلم يُسمع منكم.
قال السعدي: ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبدَ تركُهما وإهمالُهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. نعم، إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه، فإنه لا يضره ضلال غيره. اهـ.
وإثم ذلك القرض -لو أقدمت الزوجة عليه، واشترت به منزلا- يتعلق بذمتها، لا بذات المنزل؛ فلا يأثم الزوج بالسكنى معها فيه، ولا بما ينفقه من مصاريف ولو تعلق بعضها بإصلاحات في البيت نفسه.
وللمزيد، يمكن مراجعة الفتاوى: 98189، 477901، 191045.
والله أعلم.