الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسواء استأجرت أقاربك للعمل في الشركة، أو اشتريت منهم منتجاتهم للشركة إذا كان ذلك لمصلحة الشركة، ودون محاباة لهم، وبإذن شريكك، فلا حرج عليك، ذلك أن الشريك وكيل عن شريكه في إدارة المال والتصرف فيه؛ ويلزمه التصرف لمصلحة الشركة، وفي حدود ما أذن به الشريك، أو جرى به عرف الشراكة، وبما يحقق مصلحة الشركة.
قال ابن المنجَّى في الممتع شرح المقنع: تصرف الشريك في مال شريكه إنما هو بطريق الوكالة. اهـ.
ومقتضى الوكالة أن لا يتصرف الوكيل إلا فيما فيه مصلحة، قال النفراوي في الفواكه الدواني: يجب على الوكيل الخاص أو المفوض فعل ما فيه المصلحة. اهـ.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: والأصح أنه -أي الوكيل- بالبيع مطلقًا (يبيع لأبيه) وسائر أصوله (وابنه البالغ) وسائر فروعه المستقلين؛ لأنه باع بالثمن الذي لو باع به لأجنبي لصح، فلا تهمة حينئذ، فهو كما لو باع من صديقه. اهـ.
والله أعلم.