حكم تدريس المدرس لطالب أحاله إليه زميله في مواد تخصصه

23-8-2026 | إسلام ويب

السؤال:
أنا معيد في الجامعة، وأدرّس مواد في تخصصات مختلفة. كان أحد زملائي يدرّس لطالب مادةً من تخصصه، ثم عرّفني بهذا الطالب وأحاله إليّ لتدريسه مادةً من تخصصي، وبالفعل قمت بتدريسها له.
وفي الفصل الدراسي التالي أخبرت الطالب أنني أستطيع تدريسه جميع المواد، لكنني استثنيت مواد تخصص زميلي وقلت له: إن زميلي هو الذي عرّفني عليك، وأخشى أن يكون تدريسي لمواده تعدّيًا على حقه أو أمرًا غير جائز شرعًا.
إلا أن الطالب رفض ذلك، وأوضح أنه يرغب في دراسة جميع المواد معي، بما في ذلك مواد تخصص زميلي. علمًا بأنه لا يوجد بيني وبين زميلي أي اتفاق أو شرط يمنعني من ذلك، كما أنني لم أطلب من الطالب ترك زميلي، بل استثنيت مواده، إلا أن الطالب هو الذي أصرّ على دراستها معي. فهل يجوز لي تدريسه جميع المواد وأخذ الأجرة عليها، أم يجب عليّ إلزامه بدراسة مواد زميلي معه؟ وهل كان ينبغي أصلًا ألا أخبره بأنني أدرّس جميع المواد؟ وهل يجوز لي أن أقول للطالب إنني لا أجيد مواد زميلي، مع أنني أجيدها، حتى أُلزمه بالعودة إلى زميلي؟ وهل تكون الأجرة التي أتقاضاها حلالًا إذا أصرّ الطالب على الدراسة معي وقمت بتدريسه؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام لا يوجد بينك وبين زميلك اتفاق على ألا تدرّس المواد المذكورة لذلك الطالب، ولم تطلب من الطالب ألا يدرسها عنده، فلا نرى ما يمنع تدريسك له جميع المواد، ولا يجوز لك الكذب، وقول: إنك لا تجيد هذه المواد والحال أنك تجيدها. فذلك من الكذب المحرم؛ فعن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

لكن لو حثثته على دراستها على زميلك، فذلك من حسن الخلق والعهد.

والله أعلم.

www.islamweb.net