تقسيم تركة على زوجة وبنات وإخوة أشقاء وغير أشقاء

22-9-2004 | إسلام ويب

السؤال:
أنا متزوج ولي ثلاثة بنات دون ذكور وزوجة على قيد الحياة ولي أيضا إخوة ذكور وإناث بعضهم أشقاء والآخرون غير أشقائي (من الأب)وأرجو إفادتي هل الإخوة الغير أشقاء تدخل في ميراثي أم لا إذا جاء أجل الله على هذا الحال علما بأن والدي ووالدتي وكذلك جدي وجدتي متوفيان وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من توفي عمن ذكرت تكون تركته لزوجته وبناته وإخوته الأشقاء دون غيرهم من الإخوة لأب أو لأم، وذلك بعد مؤن التجهيز وقضاء الدين والوصية في الثلث.

فللزوجة الثمن فرضا، لوجود الفرع الوارث، لقول الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12}.

وللبنات الثلثان فرضا لتعددهن. قال الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11}.

وما بقي بعد أصحاب الفروض فهو لأقرب العصبة وهم هنا الإخوة والأخوات الأشقاء، يوزع بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

والإخوة والأخوات يشتركون كما ذكرنا، لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 176}. ولا شيء للإخوة لأب مع الأشقاء ولا للأم مع الفرع الوارث. هذا مع دعائنا بطول العمر في طاعة الله تعالى.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم. 

 

 

www.islamweb.net