الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنهنئك على نعمة التوبة، وقطع العلاقة المحرمة، ونسأل الله تعالى أن يحفظك، ويحفظ لك دينك، ويزيدك هدى وتقى وصلاحًا.
ثم اعلمي أنه يجب على المسلم أن يستر على نفسه، ولا يخبر أحدًا بما فعل من ذنب، خاطبًا كان هذا الشخص أم غيره، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه.
وبناء على هذا؛ لا يجوز لك إخبار الخاطب بماضيك ولو سألك عنه، وليس في عدم إخبارك له ظلم له. وكون هذا الشاب يرغب في فتاة ليس لها علاقة مع أجنبي، فأنت كذلك ما دمت قد تبت من تلك العلاقة، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
ولا تكونين أيضًا ظالمة للشخص الأول الذي كنت على علاقة معه إن تركته وتزوجت من هذا الشخص الجديد، ولو أنه كان قد خطبك حقيقة، فالخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين لأي منهما فسخها.
والاستخارة أمر مهم ومطلوب، وهي من أسباب التوفيق للخير، وإذا استخار المرء؛ فعليه أن يقدم على ما هو عازم عليه من الزواج وغيره، فإن تيسَّر تمامه دلَّ ذلك على أن فيه خيرًا له، وإن لم يتم؛ فهذا يعني أن الله قد صرف عنه شرًا.
وللمزيد، يمكن مراجعة الفتوى: 123457.
والله أعلم.