الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرقية الشرعية في أصلها مشروعة، والقرآن شفاء كله.
وهناك سور وآيات وردت النصوص باختصاصها بمزيد فضل، وأنها أحرى في الشفاء والنفع -كالفاتحة، والبقرة، والإخلاص، والمعوذتين، وآية الكرسي-.
وأما تخصيص بعضها للجمال والهيبة، وجلب الرجال للزواج، وطرد جار السوء؛ فلا نعلم له دليلًا.
ويرى بعض العلماء أن تخصيص آيات وسور لأغراض معينة دون ورود نصوص تدل على ذلك من البدع والمحدثات.
وإن كانت تلك الراقية تعتقد أن ذلك قد ورد به الشرع دون دليل؛ فلا ننصح صديقتك بالذهاب إليها، ولتحرص على أن ترقي نفسها، وأن تجتهد في الدعاء، واللجوء إلى الله سبحانه؛ فهو القريب المجيب، القائل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186].
وإن احتاجت إلى الرقاة، فلتختر من عُرف بالصدق، والاستقامة، والبعد عن الدجل.
وأما المسك؛ فهو مباح في ذاته، أما استخدامه للرقية؛ فلا نعلم له دليلًا.
وأما الحجامة؛ فهي مباحة، ولكن ينبغي التأكد من الخبرة، وسلامة الأدوات المستخدمة.
وانظري لمزيد من الفائدة الفتويين: 103549، 319168.
والله أعلم.