فتاوى الحج › خصائص الحرمين الشريفين › فتوى رقم 324880

حكم من يتعمد الالتصاق بالنساء في الطواف وكفارة ذلك

❓

السؤال

كنت في العمرة، وبعد ما أتممت عمرتي جاءتني شهوة غير عادية تجاه السيدات، فصرت أطوف وألتصق بهن، فما حكم الدين في ذلك؟ وكيف أكفر عن هذا؟.
وجزاكم الله خيرا.
✓

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت خطأ عظيما، فإن تعمد معصية الله في الحرم ليس كتعمد معصيته في مكان آخر، قال تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ {الحج:25}.
وانظر الفتويين رقم: 12665، ورقم: 98999.
ومن ثم، فالواجب عليك أن تتوب من هذا الذنب العظيم توبة نصوحا، وتندم ندما شديدا على ما بدر منك، ولبيان وسائل تحصيل هذا الندم انظر الفتوى رقم: 134518.
فإن صدقت توبتك قبلها الله عز وجل، ولم تكن عليك تبعة هذا الذنب، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25}.
وأكثر من الطاعات والتقرب بالحسنات، فإن الحسنات يذهبن السيئات، ولا تجب عليك كفارة معينة، وإنما تجب عليك التوبة النصوح كما ذكرنا، وأما عمرتك: فهي صحيحة، ولا يلزمك تجاهها شيء، مادام هذا الفعل إنما وقع بعدها، كما ذكرت.
والله أعلم.