الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( وأما ) نفقة البهائم فلا يجبر عليها في ظاهر الرواية ولكنه يفتى فيما بينه وبين الله تعالى أن ينفق عليها .

                                                                                                                                وروي عن أبي يوسف أنه يجبر عليها ; لأن في تركه جائعا تعذيب الحيوان بلا فائدة وتضييع المال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله ولأنه سفه لخلوه عن العاقبة الحميدة والسفه حرام عقلا ، وجه ظاهر الرواية أن الجبر على الحق يكون عند الطلب والخصومة من صاحب الحق ، ولا خصم ; فلا يجبر ولكن تجب فيما بينه وبين الله تعالى لما قاله أبو يوسف .

                                                                                                                                وأما نفقة الجمادات كالدور والعقار فلا يجبر عليها لما قلنا ، ولا يفتى أيضا بالوجوب إلا أنه إذا كان هناك تضييع المال فيكره له ذلك ، والله عز وجل أعلم .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية