الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير الاستيلاد

جزء التالي صفحة
السابق

ولو أقر المولى فقال لجاريته : حمل هذه الجارية مني .

صارت أم ولد له ; لأن الإقرار بالحمل إقرار بالولد ، إذ الحمل عبارة عن الولد ، وروي عن أبي يوسف أنه قال : إذا قال : حمل هذه الجارية مني أو قال : هي حبلى مني أو قال ما في بطنها من ولد فهو مني ثم قال بعد ذلك : لم تكن حاملا وإنما كان ريحا وصدقته الأمة ، فإنهما لا يصدقان وهي أم ولد ; لأنه أقر بحملها والحمل عبارة عن الولد وذلك يثبت لها حرية الاستيلاد .

فإذا رجع لم يصح رجوعه ولا يلتفت إلى تصديقها ; لأن في الحرية حق الله تعالى فلا يحتمل السقوط بإسقاط العبد ، ولو قال : ما في بطنها مني ولم يقل من حمل أو ولد ، ثم قال بعد ذلك : كان ريحا وصدقته ، لم تصر أم ولد ; لأن قوله ما في بطنها يحتمل الولد والريح فقد تصادقا على اللفظ المحتمل فلم يثبت الاستيلاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث