الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويكره ) الطلاق ( بلا حاجة ) لإزالته النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها ، ولحديث " { أبغض الحلال إلى الله الطلاق } " ( ويباح ) الطلاق ( عندها ) أي : الحاجة إليه كسوء خلق المرأة ، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها ( ويسن ) الطلاق ( لتضررها ) أي : الزوجة باستدامة ( نكاح ) كحال الشقاق وما يحوج المرأة إلى المخالعة ليزيل ضررها .

                                                                          ( و ) يسن الطلاق أيضا ( لتركها ) أي : الزوجة ( صلاة ، وعفة ونحوهما ) لتفريطها في حقوق الله تعالى إذا لم يمكنه إجبارها عليها ; ولأن فيه نقصا لدينه ولا يأمن من إفساد فراشه ، وإلحاقها به ولدا من غيره إذا لم تكن عفيفة وله عضلها إذن والتضييق عليها لتفتدي منه . لقوله تعالى : { ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ( وهي ) أي : الزوجة ( كهو ) أي : الزوج ( فيسن ) لها ( أن تختلع ) منه ( إن ترك حقا لله تعالى ) كصلاة ، وصوم ، ويحرم الطلاق في حيض أو طهر أصابها فيه ، [ ص: 74 ] ويجب على مول بعد التربص إن أبى الفيئة ، ويأتي فينقسم الطلاق إلى أحكام التكليف الخمسة ( ولا يجب ) على ابن ( طاعة أبويه ) ولو كانا ( عدلين في طلاق ) زوجته ; لأنه ليس من البر ( أو ) أي : ولا يجب على ولد طاعة أبويه في ( منع من تزويج ) نصا لما سبق .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية