الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ومن قدر على اللعان بالعربية : لم يصح منه إلا بها ، وإن عجز عنها : لزمه تعلمها في أحد الوجهين ) ، وهما احتمالان مطلقان في الهداية ، وأطلقهما في المذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والنظم . أحدهما : يصح بلسانه ، وهو المذهب ، اختاره المصنف ، والشارح ، وصححه في التصحيح ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . والوجه الثاني : لا يصح ، ويلزمه تعلمها ، وتقدم نظير ذلك في أركان النكاح ، وصفة الصلاة . قوله ( وإن فهمت إشارة الأخرس أو كتابته : صح لعانه بها ) ، هذا المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والوجيز ، والرعاية الصغرى ، والحاوي ، وشرح ابن منجا ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم ، وصححه في النظم ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، والفروع ، وعنه : لا يصح ، اختاره المصنف ، وقدمه في الشرح . قوله ( وهل يصح لعان من اعتقل لسانه وأيس من نطقه بالإشارة ؟ على وجهين ) ، [ ص: 239 ] وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمغني ، والمحرر ، والشرح ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير ، والفروع . أحدهما : يصح ، وهو المذهب ، صححه في التصحيح ، والنظم ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، وجزم به في الوجيز ، والمنور ، قال في الكافي : هو كالأخرس . الوجه الثاني : لا يصح .

التالي السابق


الخدمات العلمية