الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
. وإذا تقدم إليه الخصمان فهو بالخيار إن شاء ابتدأهما فقال مالكما ، وإن شاء تركهما حتى يبتدئاه بالمنطق وبعض القضاة يختار السكوت ليكون الخصم هو الذي يبتدئ بالكلام ; لأن القاضي إذا ابتدأهما كان ذلك منه تهيجا للخصومة ، وإنما جلس لفصل الخصومة لا لتهيجها ، ولكنا نقول الرأي في ذلك إليه فحشمة مجلس القضاء قد تمنعهما من الكلام ما لم يبتدئ القاضي بالكلام . فإذا كان بهذه الصفة كان له أن يبتدئ فيقول مالكما ، وما تقدم إليه إلا بعد المنازعة والخصومة بينهما فلا يكون هذا اللفظ منه تهيجا للخصومة ، ولكن لا يكلمهم بشيء آخر سوى ما تقدم لأجله فإن ذلك يذهب حشمة مجلس القضاء ; ولهذا لا يسلمان عليه إذا تقدم بين يديه مع أن السلام سنة

التالي السابق


الخدمات العلمية