الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5926 ) مسألة : قال : ( وإذا قال لها : إذا طلقتك فأنت طالق . فإذا طلقها لزمه اثنتان ، إذا كانت مدخولا بها ، وإن كانت غير مدخول بها ، لزمته واحدة ) وجملة ذلك أنه إذا قال لمدخول بها : إذا طلقتك فأنت طالق . ثم قال : أنت طالق . وقعت واحدة بالمباشرة ، وأخرى بالصفة ; لأنه جعل تطليقها شرطا لوقوع طلاقها ، فإذا وجد الشرط وقع الطلاق . وإن كانت غير مدخول بها ، بانت بالأولى ، ولم تقع الثانية ; لأنها لا عدة عليها ، ولا تمكن رجعتها ، فلا يقع طلاقها إلا بائنا ، فلا يقع الطلاق ببائن . ( 5927 ) فصل : فإن قال : عنيت بقولي هذا ، أنك تكونين طالقا بما أوقعته عليك . ولم أرد إيقاع طلاق سوى ما باشرتك به . دين .

                                                                                                                                            وهل يقبل في الحكم ؟ يخرج على روايتين ; إحداهما ، لا يقبل . وهو مذهب الشافعي ; لأنه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر أن هذا تعليق للطلاق بشرط الطلاق ، ولأن إخباره إياها بوقوع طلاقه بها لا فائدة فيه . والوجه الثاني ، يقبل قوله ; لأنه يحتمل ما قاله ، فقبل ، كما لو قال لها : أنت طالق أنت طالق . وقال أردت بالثاني التأكيد أو إفهامها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية