الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وينعزل بموته وانعزاله من أذن له في شغل معين كبيع مال ميت ) أو غائب وكسماع شهادة في معين كالوكيل ( والأصح انعزال نائبه ) أي : القاضي ولو قاضي الإقليم على المنقول . وقول القاضي قضاة والي الإقليم كقضاة الإمام محله كما قاله الحسباني إذا صرح له الإمام بذلك أي : التولية عنه ، أو اقتضاه العرف ( المطلق إن لم يؤذن له في الاستخلاف ) ؛ لأن القصد باستنابته معاونته ، وقد زالت ( أو ) إن ( قيل له ) من جهة موليه : ( استخلف عنك ) لما ذكر ( أو أطلق ) لظهور غرض المعاونة حينئذ وبه فارق ما مر في نظيره من الوكالة ؛ لأن الغرض ثم ليس معاونة الوكيل بل النظر في حق الموكل فحمل الإطلاق على إرادته ، نعم إن عين له الخليفة كان قاطعا لنظره فيكون كما في قول ( فإن قال ) له موليه ( استخلف عني فلا ) ينعزل الخليفة بموته ؛ لأنه ليس نائبه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : أي : المصنف فإن قال : استخلف عني فلا ) قال في شرح الروض : قال في الأصل : ولو نصب الإمام نائبا عن القاضي فقال السرخسي : لا ينعزل بموت القاضي وانعزاله ؛ لأنه مأذون له من جهة الإمام وفيه [ ص: 124 ] احتمال . ا هـ . وصرح الماوردي بما يوافق هذا الاحتمال ا هـ .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن : وينعزل بموته وانعزاله من أذن له إلخ ) المراد إذا علم بذلك كما يعلم مما مر وصرح به ابن سراقة وفي الروضة وأصلها عن السرخسي أن الإمام لو نصب نائبا عن القاضي لا ينعزل بموت القاضي وانعزاله قال الرافعي : ويجوز أن يقال : إذا كان الإذن مقيدا بالنيابة ولم يبق الأصل لم يبق النائب ا هـ وهذا ظاهر وبحث بعضهم أن الموت ليس بعزل بل ينتهي به القضاء . ا هـ . مغني . ( قول المتن : في شغل معين إلخ ) إطلاقهم في الشغل المعين وتفصيلهم في النائب الآتي قد يوهم أنه لا يجري فيه التفصيل الآتي ولا يظهر له وجه فلعل وجه تخصيصهم ما يأتي بالتفصيل كثرة وقوعه فيه بخلافه في الشغل المعين حتى لو فرض أن الإمام قال له : استخلف عني في بيع مال فلان كان المستخلف خليفة عن الإمام فلا ينعزل بعزله أي : القاضي . ا هـ . سيد عمر . ( قوله : أو غائب ) إلى قوله : وبحث البلقيني في المغني إلا قوله : وبه فارق إلى نعم وقوله : غير قاضي ضرورة إلى ولا من ولايته . ( قوله : وقول القاضي ) أي : قاضي حسين . ا هـ . مغني . ( قوله : أي : التولية عنه ) أي : عن الإمام . ( قوله لنظره ) أي : القاضي . ( قوله : بموته ) أي : أو انعزاله . ا هـ . مغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية