الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( فصل ) :

                                                                                                                                وأما وقت ثبوته ، فوقت علمها بالعتق وبالخيار ، وأهلية الاختيار ، فيثبت لها الخيار في المجلس الذي تعلم فيه بالعتق ، وبأن لها الخيار ، وهي من أهل الاختيار حتى لو أعتقها ، ولم تعلم بالعتق أو علمت بالعتق ، ولم تعلم بأن لها الخيار ، فلم تختر لم يبطل خيارها ولها بمجلس العلم إذا علمت بهما بخلاف خيار البلوغ ، فإن العلم بالخيار فيه ليس بشرط ، وقد بينا الفرق بينهما فيما تقدم ، وكذلك إذا أعتقها ، وهي صغيرة ، فلها خيار العتق إذا بلغت ; لأنها وقت الإعتاق لم تكن من أهل الاختيار ، وليس لها خيار البلوغ ; لأن النكاح وجد في حالة الرق ، والله عز وجل أعلم .

                                                                                                                                ولو تزوجت مكاتبة بإذن المولى ، فأعتقت ، فلها الخيار عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر لا خيار لها ( وجه ) قوله أنه لا ضرر عليها ; لأن النكاح وقع لها ، والمهر مسلم لها ( ولنا ) ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم { خير بريرة ، وكانت مكاتبة } ; ولأن علة النص عامة على ما بينا .

                                                                                                                                وكذا الملك يزداد عليها كما يزداد على القنة .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية