الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          بين أنه ترك أن يكون من ملة هؤلاء المشركين الكافرين باليوم الآخر، وبين بعد ذلك أنه لم يكن سلبيا، بل كان إيجابيا، ولذا قال: واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب

                                                          ذكر هنا أباه يعقوب، وجديه إبراهيم وإسحاق، وملتهم واحدة، وهي ملة إبراهيم الحنيفية السمحة: التوحيد، وقال: إنها المعقولة التي تدركها العقول المستقيمة، والدين الحق، ولذا قال: ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء (من) هنا لبيان عموم النفي، أي: من شيء وأي شيء، حجرا أو إنسانا أو زرعا، أو حيوانا، أو غير ذلك مما عبد من دون الله، وإن التوحيد فضل وعلو بالنفس الإنسانية إلى مقام الإدراك السليم، ولذا أخبر تعالى عنه أنه قال: [ ص: 3825 ] ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون الإشارة إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة غير الله تعالى أيا كان، فهو فضل الله إذ هداهم إلى عبادة المنعم وحده، وهدى الناس إليه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون المنعم بعبادته وحده،

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية