الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ حبطأ ]

                                                          حبطأ : هذه ترجمة ذكرها الجوهري في هذا المكان وقال فيها : رجل حبنطأ ، بهمزة غير ممدودة ، وحبنطاة وحبنطى أيضا ، بلا همز : قصير سمين ضخم البطن ، وكذلك المحبنطئ ، يهمز ولا يهمز ، ويقال : هو الممتلئ غيظا . واحبنطأ الرجل : انتفخ جوفه ، قال أبو محمد بن بري : صواب هذا أن يذكر في ترجمة حبط لأن الهمزة زائدة ليست أصلية ؛ ولهذا قيل : حبط بطنه إذا انتفخ . وكذلك المحبنطئ هو المنتفخ جوفه ؛ قال المازني : سمعت أبا زيد يقول : احبنطأت بالهمز : أي امتلأ بطني واحبنطيت ، بغير همز أي فسد بطني ؛ قال المبرد : والذي نعرفه وعليه جملة الرواة : حبط بطن الرجل إذا انتفخ وحبج ، واحبنطأ إذا انتفخ بطنه لطعام أو غيره ويقال : احبنطأ الرجل إذا امتنع ، وكان أبو عبيدة يجيز فيه ترك الهمز وأنشد :


                                                          إني ، إذا استنشدت ، لا أحبنطي ولا أحب كثرة التمطي



                                                          الليث : الحبنطأ ، بالهمز : العظيم البطن المنتفخ ؛ وقد احبنطأت واحبنطيت ، لغتان ؛ وفي الحديث : يظل السقط محبنطئا على باب الجنة ، قال : قال أبو عبيدة : هو المتغضب المستبطئ للشيء ؛ وقال : المحبنطئ : العظيم البطن المنتفخ ؛ قال الكسائي : يهمز ولا يهمز ؛ وقيل في الطفل : محبنطئ أي ممتنع .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية