الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في صفة الاستيلاد

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما صفة الاستيلاد فالاستيلاد لا يتجزأ عند أبي يوسف ومحمد كالتدبير وعند أبي حنيفة هو متجزئ إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه ، وهو إمكان التكامل ، وقيل : إنه لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل نقل الملك فيه .

وأما فيما لا يحتمل فهو متجزئ عنده .

وبيان هذا ما ذكرنا فيما تقدم في الأمة القنة بين اثنين ، جاءت بولد فادعاه أحدهما أن كلها صارت أم ولد له ، وإن ادعياه جميعا صارت أم ولد لهما جميعا ثم أم الولد الخالصة إذا أعتق المولى نصفها عتق كلها بالإجماع ، وكذا إذا كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه عتق جميعها بلا خلاف ، لكن عندهما لعدم تجزؤ الإعتاق ، وعنده لعدم الفائدة في بقاء حكم الاستيلاد في الباقي لا بإعتاقه كما في الطلاق والعفو عن القصاص على ما بينا في كتاب العتاق .

ولا ضمان على الشريك المعتق ولا سعاية عليها في قول أبي حنيفة وستأتي المسألة في موضعها ، والفرق بين المدبر وأم الولد في هذا الحكم إن شاء الله تعالى ، ولو كانت مدبرة صار نصيب المدعي أم ولد له ، ونصيب الآخر بقي مدبرا على حاله ، وإن كانت مكاتبة بين اثنين صار نصيب المدعي أم ولد عند أبي حنيفة ، وتبقى الكتابة ، وعندهما يصير الكل أم ولد للمدعي ، وتفسخ الكتابة في النصف وهي من مسائل كتاب المكاتب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث