الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                3267 ( 28 ) في الرجل يفزع من الشيء

                                                                                ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى أن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحشة يجدها في منامه قال : إذا أتيت إلى فراشك فقل : أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فوالذي نفسي بيده لا يضرك شيء حتى تصبح [ ص: 449 ]

                                                                                ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن يحيى بن جعدة قال : كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه ، فخشي عليه أن يصيب أحدا ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن جبريل قال لي : إن عفريتا من الجن يكيدك ، فقل : أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزها بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما بث في الأرض وما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن .

                                                                                ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي ، قال صلى الله عليه وسلم : ذلك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فاتفل عن يسارك ثلاثا وتعوذ بالله من شره .

                                                                                ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا أبو التياح قال : سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش : كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين ؟ قال : جاءت الشياطين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية ، وتحدرت عليه من الجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرعب منه ؟ قال جعفر : أحسبه جعل يتأخر ، وجاء جبريل فقال : يا محمد ، قل ، قال : وما أقول ؟ قال : قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال : فطفئت نار الشيطان وهزمهم الله .

                                                                                ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن مجاهد قال : كنت ألقى من رؤية الغول والشياطين بلاء وأرى خيالا ، فسألت ابن عباس فقال : أجزه على ما رأيت ولا تفرق منه ، فإنه يفرق منك كما تفرق منه ، ولا تكن أجبن السوادين ، قال مجاهد : فرأيته فأسندت عليه بعصا حتى سمعت وقعته .

                                                                                ( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد قال أخبرنا عون عن إبراهيم النخعي قال : كان [ ص: 450 ] إذا رأى أحدهم في منامه ما يكره قال : " أعوذ بما عاذت به ملائكته ورسله من شر ما رأيت في منامي أن يصيبني منه شيء أكرهه في الدنيا والآخرة " .

                                                                                ( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فزع أحدكم في منامه فليقل بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عقابه ، وشر عباده وشر الشياطين وأن يحضرون .

                                                                                ( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : إذا أحس أحدكم بالشيطان فلينظر إلى الأرض وليتعوذه

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية