الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في شرائط ركن الوصية

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما شرائط الركن فبعضها يرجع إلى نفس الركن ، وبعضها يرجع إلى الموصي ، وبعضها يرجع إلى الموصى له ، وبعضها يرجع إلى الموصى به ( أما ) الذي يرجع إلى نفس الركن : فهو أن يكون القبول موافقا للإيجاب ، فإن خالف الإيجاب لم يصح القبول ; لأنه إذا خالفه لم يرتبط فبقي الإيجاب بلا قبول فلا يتم الركن ، وبيان ذلك إذا قال لرجلين : أوصيت بهذه الجارية لكما فقبل أحدهما بعد موت الموصي ، ورد الآخر لم يصح القبول ; لأنه أوصى لهما جميعا فكان وصية لكل ، واحد منهما بنصف الجارية .

وكانت الجارية بينهما لو قبلا فإذا رد أحدهما لم يوجد الشرط ، وهو قبولهما جميعا ، فبطلت الوصية ، ولو أوصى بها لإنسان ، ثم أوصى بها لآخر ، فقبل أحدهما الوصية بعد موت الموصي ، ورد الآخر فالنصف للموصى له ، والنصف لورثة الموصي ; لأنه أوصى لكل واحد منهما على حياله فلا يشترط اجتماعهما في القبول ، فإذا رد أحدهما بعد موت الموصي لم يتم الركن في حقه ، بل بطل الإيجاب في حقه فعاد نصيبه إلى ورثة الموصي فصح القبول من الآخر فاستحق نصف الوصية كالشفيعين إذا سلم أحدهما الشفعة بعد قضاء القاضي بالشفعة أن ذلك النصف يكون للمشتري ، ولا يكون للشفيع الآخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث