الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما تبطل به الوصية

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان ما تبطل به الوصية فالوصية تبطل بالنص على الإبطال ، وبدلالة الإبطال ، وبالضرورة ( أما ) النص فنحو أن يقول : أبطلت الوصية التي أوصيتها لفلان أو فسختها أو نقضتها فتبطل إلا التدبير خاصة ، فإنه لا يبطل بالتنصيص على الإبطال مطلقا كان التدبير أو مقيدا إلا أن المقيد منه يبطل منه بدلالة الإبطال بالتمليك على ما ذكرنا ، كذا إذا قال : رجعت ; لأن الرجوع عن الوصية إبطال لها في الحقيقة .

( وأما ) الدلالة ، والضرورة فعلى نحو ما ذكرنا في الرجوع ، وقد ذكرنا ما يكون رجوعا عن الوصية .

وما لا يكون فيما تقدم ، وتبطل بجنون الموصي جنونا مطبقا ; لأن الوصية عقد جائز كالوكالة ، فيكون لبقائه حكم الإنشاء كالوكالة فتعتبر أهلية العقد إلى وقت الموت ، كما تعتبر أهلية الأمر في باب الوكالة .

والجنون المطبق هو أن يمتد شهرا عند أبي يوسف ، وعند محمد سنة ، ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الوكالة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث